محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

109

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

فوجدت سيفا في جفن غير ملبوس ، فأخذت ذلك وصرت إليه . فلمّا نظر إلى خاتم أمّه على البدرة بعث إليها فخرجت إليه فسألها عن البدرة ، فأخبرني بعض خدم الخاصّة أنّها قالت له : كنت نذرت في علّتك إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار ، فحملتها إليه وهذا خاتمك على الكيس ما حرّكها وفتح الكيس الآخر وكان فيه أربعمائة دينار ، فأمر أن يضمّ إلى البدرة بدرة أخرى ، وقال لي : احمل ذلك إلى أبي الحسن عليه السّلام وأردد إليه السيف والكيس بما فيه ، فحملت ذلك إليه واستحييت منه وقلت : يا سيّدي ، عزّ عليّ دخول دارك بغير إذنك ولكنّي مأمور به ، فقال لي : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 1 » » « 2 » . فصل [ 10 ] : في بيان نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا وإمامنا أبي محمّد الزكيّ النقيّ الحسن بن عليّ العسكريّ صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين على وفق ما انتخبت من كتاب « بحار الأنوار » وهي أيضا كثيرة : منها : ما روي عن أبي هاشم أنّه ركب أبو محمّد عليه السّلام يوما إلى الصحراء وركبت معه ، فبينما يسير قدّامي وأنا خلفه إذ عرض لي فكر في دين كان عليّ قد حان أجله فجعلت أفكّر في أيّ وجه قضاؤه ؟ فالتفت إليّ وقال : « اللّه يقضيه » ، ثمّ انحنى على قربوس سرجه فخطّ بسوطه خطّة في الأرض ، فقال : « يا أبا هاشم ، انزل فخذ واكتم » ، فنزلت وإذا سبيكة ذهب قال : فوضعتها في خفّي . وسرنا فعرض لي الفكر ، فقلت : إن كان فيها تمام الدين ، وإلّا فإنّي أرضي صاحبه بها ويجب أن ننظر في وجه نفقة الشتاء وما نحتاج إليه فيه من كسوة وغيرها ،

--> ( 1 ) . الشعراء ( 26 ) : 227 . ( 2 ) . « بحار الأنوار » 50 : 198 - 200 ، ح 10 ، نقلا عن « الكافي » 1 : 499 ، باب مولد أبي الحسن وعليّ بن محمّد عليهما السّلام ، ح 6 ، وعن « إعلام الورى » 2 : 119 - 121 .